الدوري الإيطالي

تحليل ديربي ميلانو

بعد مرور أسبوع على ديربي ميلانو ومع انتظار الجولة القادمة من الدوري الإيطالي يعود الوقت للحديث عن الكالتشو وعن الديربي القديم الجديد … القديم بعراقته وتاريخه والجديد بإدارته…فالديربي سيبقى كما هو حتى على مستوى الإدارات هو ديربي بين أحفاد التنانين … وبعيدا عن الغرف الإدارية المغلقة … بنا إلى الملعب …مرحبا بكم في التحليل الفني لديربي ميلانو…

في الشوط الأول بدأ ميلان بشكل أخطر وكأن بإمكانه تسجيل ما لا يقل عن هدفين إما عن طريق المرتدات أو من خلال بناء اللعب عند امتلاكه للكرة في فترات قليلة في وسط ملعب الإنتر…فرص لم تتحول لأهداف بسوء الحظ تارة والأنانية تارة أخرى وكان سوء التصرف هو السائد في معظم اللهجمات …
أما إنتر فعليه أن يشكر ميلان الذي ساهم في إدخاله معنويا ونفسيا في أجواء المباراة … فبرغم سيطرة إنتر في معظم الأحيان إلا أنه افتقد تهديد دوناروما يشكل حقيقي … وهنا جاء دور ميلان الذي قدم الأخطاء لإنتر وخاصة من الفتى الصغير كالابريا الذي لم يقدر على مجاراة لاعبي إنتر في جهة ميلان اليمنى وخاصة بيرزيتش الذي يتمتع بإمكانيات كبيرة جدا …
على الرغم من قدرات إنتر على السيطرة في أوقات كثيرة والعمل الكبير الذي يقدمه جواو ماريو في العمق أو الأطراف إلا إن إنتر اعتمد بشكل كبير على الكرات المرتفعة طوليا أو عرضيا خلف أظهرة ميلان وتعامل معها الدفاع بشكل جيد وبالأخص ديشيليو الذي قدم التغطية في الوقت المناسب لأكثر من مرة لكن هفوة واحدة من ديشيليو كانت كفيلة بتسجيل كاندريفا للهدف الأول الذي جاء من تسلل صعب على الحكم ويتحمل ديشيليو من مسؤليته قدرا يفوقه قدر المسؤلية التي يتحملها دورناروما الذي لم يتخذ القرار الصحيح بين الخروج من المرمى أو البقاء تحت الثلاث خشبات …
بعد كاندريفا بدقائق يأتي إيكاردي بالهدف الثاني لإنتر والأول له في ديربي ميلانو من خلال الثغرة التي يلعب عليها بيولي طول الشوط وخطأ متكرر من دفاعات ميلان يتحمله كالابريا ورومانيولي وذكاء كبير وتحرك رائع من ماريو وبيرزيتش وإيكاردي …
في الشوط الثاني تغير أسلوب إنتر بالإعتماد أكثر على التكتل والهجمات المرتدة التي بدورها كانت قادرة على إنهاء المباراة لإنتر لكن كحال ميلان في الشوط الأول كان سوء التصرف في إنهاء الهجمات هو السائد…أما ميلان فاستحوذ على الكرة بشكل أكبر لكن إختراق إنتر المتكتل كان صعبا من خلال الأطراف أو العمق…
وهنا ياتي دور مونتيلا الذي غير الشكل الهجومي ل 3/5/2 بنزول لوكاتيلي ولابادولا وأوكامبوس وكانت الميزة وجود سوزو في العمق الأيمن مع ديلوفيو الذي تحول لجانبه على الرواق ذاته … الثنائي الإسباني يتسم بالتفاهم الكبير الذي أعطى لميلان القدرة على تشكيل جبهة يمنى قوية وأضاف الحرية في نفس الجهة بين اللعب من الخارج مع ديلوفيو أو الإختراق من العمق مع سوزو … ومع غياب باكا فعليا عن منظومة ميلان وإنشغاله ربما بأمور أخرى بعيدة عن التركيز مع الكرة ومحاولة تسجيل الأهداف بين محاولات فاشلة في كسب الأخطاء أو ضربات الجزاء بحركات تمثيلية ورقصات تشبه الباليه وبين ضرب مدافعي إنتر بدون أي اهتمام حقيقي لإتجاه الكرة وبين لحظات من الإنسجام في مصيدة التسلل لم يكن لميلان أمل من العمق وجاء الحل من الأطراف بضربة على طريقة الكونغوفو بقدم رومانيولي من عرضية نفذها سوزو بدقة ليعود ميلان للمباراة قبل أن يصل للدقائق الأخيرة التي أعلن فيها الميلانيستا الإستسلام لما حدث وبدأ في الإنتريستا بالإحتفال … زاباتا يقتل الإنتريستا ويوقظ صيحات الميلانيستا التي هزت سانسيرو وكل ميلانو ليقترب ميلان من الدوري الأوروبي أكثر على حساب الغريم في ديربي اجتاز سور الصين العظيم…ميلان الأوروبي شمس غابت وآن إشراقها …

لمشاهدة التحليل بالفيديو 

للتواصل مع عمرو هديب

السابق
هل سيغيب نيمار عن الكلاسيكو ؟؟؟
التالي
بين اثبات الذات و انقاذ الموسم

اترك تعليقاً