تكتيكات كرة القدم

ماذا عن التكتيك وماذا يفعل مدربي الكرة الشاملة خلف الكواليس لإيصال فريقهم لهذه الجوده

ماذا عن التكتيك وماذا يفعل مدربي الكرة الشاملة خلف الكواليس لإيصال فريقهم لهذه الجوده.
ان سألتك يوما ما عن كرويف وساكي ولويس فانخال فأنه ومن البديهي ان اول ما يخطر ببالك انهم مدربين ساهمو بشكل كبير بتطور اللعبه ، وإن سألتك بعدها عن بيب وساري وكلوب فإن اول ما يخطر ببالك هي الكرة الجميلة الممتعه ، وان سألتك بعدها عن سيتين ودي زيربي وغاسبريني ونونو وبوكيتينهو فإن اول ما يخطر ببالك انها اسماء جديدة تحاول لعب كرة قدم جميلة.
رواد الكرة الشاملة من المدربين اشخاص عندهم توحد نوعا ما بكرة القدم ، هم اشخاص مجانين بكرة القدم كجنون اينشتاين بالفيزياء ، يقضون اكثر وقتهم بابتكارات جديدة يساهمون من خلالها بتطور اللعبة وايجاد حلول جديدة امام التكتلات الدفاعية التي يواجهونها ، درجة جنونهم بكرة القدم تتخطى كافة الحواجز لدرجة انهم يقضون اكثر فتراتهم شارذين الذهن يغوصون الى اعماق عمق مخيلاتهم وتفكيرهم.
فعند قراءة احد المقالات التكتيكية ومحاولة فهم بعض تفاصيل فلسفة الكرة الشاملة ستجد ان الامر سهل وان المدرب لا يستغرق الكثر من الوقت ل ايصال افكاره للاعبين وانك من خلال قراءتك لهذا المقال او مجموعة المقالات او حتى بعض الكتب ستجد ان الامور اصبحت اسهل قليلا لكن حاول ان تقرأ المزيد ستجد الامور بدات بالتشعب والتشابك .
ربما الجميع يعرف ان مفهوم الكرة الشاملة هي ان جميع اللاعبين يستطيعون ان يشغلو مركز لاعب اخر بالملعب لكن ربما البعض لا يعرف ما معنى اللعب التموضعي الذي هو احد فروع الكرة الشاملة المبني على اساس بناء الهجمه من الخلف بواسطة التمرير القصير بدأ من الحارس ومرورا بالخطوط العرضية التي يصنعها اللاعبين. حسنا هل هذا كل شيء..؟
الجواب … لا عملية البناء من الخلف حسب مفهوم اللعب التموضعي يحتاج الى اربع نقاط مرجعية هي :
التفوق العددي و التفوق النوعي و التحرك و المساحة هنا بدأنا بالتشعب قليلا وبدأت الامور بالتعقيد و أول سؤال سيخطر ببالك هو…! كيف يستطيع المدرب خلق التفوق العددي والنوعي بل كيف يجد المساحة ؟ هنالك مدربين قامو بتطوير اللعبة وهنالك مدربين دمجو الاساليب ببعضها وهنالك الاخر ابتكر اسلوب جديد والاخر استكمل ما بدأ به خلفه والبعض يقدم كرة ناضجة جميلة لذا كل مدرب تختلف طريقته عن المدرب الاخر بعملية ايجاد التفوق العددي فهي ليس بالضرورة ان تجعل لاعبيك يفوقون لاعبي الخصم بالعدد بل هي عملة خلق نظام معين كنضام المثلثاث او الهرم المقلوب او حتى الدائرة لتجعل لاعبيك يواصلون عملية عملية البناء والتمرير والتدرج بالكرة فساري مثلا يعتمد على نظام المثلثات في حين يعتمد بيب على نظام الهرم بينما يعتمد كلوب على نظام اخر مشابه لنظام الدائرة … وهكذا كل مدرب وله نظامه الخاص.
بعد خلق هذا النظام يقوم المدرب بتدريب فريقه بشكل متواصل ويومي من اجل جعل لاعبيه يستطيعون التحكم بالكرة لمواصلة عملية التمرير من اجل خلق التفوق النوعي الذي يتطلب جودة عالية من اللاعبين بجميع انحاء الملعب وبالطبع احيانا يتطلب هذا الامر وقت طويل او البحث عن لاعبين يتناسبو مع هذا الاسلوب وهذا ما يواجه ساري او دي زيربي او سيتين حيث لا يمتلكون تلك الجودة او بحاجة للوقت اكثر.
بعدها يقوم المدرب بمواصلة عملية تدريب اللاعبين وايصال هذا الافكار من اجل ايجاد التوليفة المناسبة للتحرك ككتلة واحدة من اجل سلامة هذا النظام الذي يتطلب جهد وتركيز وتمرين يومي كبير ولهذا قبل ايام طلب بيب من اللاعبين الحظور ليوم تمرين اضافي بعد سلسلة التعثرات حيث صرح قائلا هو ليس من اجل العقاب كما خرجت بعض وسائل الاعلام بل ان هنالك خلل بالمنضومه وبالفعل لاحظ العديد ان هنالك مشكلة بالنظام الذي وضعه بيب اما بالتحرك ككتلة واحدة او ايجاد التفوق النوعي او العددي.
حسنا هل هذا كل شيء…؟ الجواب…..لا..! عندما قلت بالبداية انهم اشخاص مجانين بكرة القدم كجنون اينشتاين بالفيزياء ويقضون اكثر اوقاتهم بالابتكارات والبحث عن الحلول ربما البعض استغرب ذلك والبعض قد ضحك من هذا الكلام لذا تأمل التالي….! كل هذه العمليات والانضمه هي تحتاج للتطوير والابتكارات المستمرة لكي لا يتم خرقها وكشفها فالكرة الشاملة قديما ليست كتلك الكرة الشاملة الحديثه وهكذا .. واسلوب المدرب دائما يحتاج الى تطوير وخلق انضمه جديدة لنفس النظام الذي يتبعه.
انتظر لم ينتهي كل شيء هنا فما قلت سابقا ما هو الا مقدمه لعملية بناء الهجمه…!!! ربما البعض الاخر ممن يعرف ما هو مفهوم الكرة الشاملة واللعب التموضعي واساسياته لا يعرف ما هي الممرات الخمس الافقية او الممرات الثلاث العامودية وربما الاخر لا يعرف ما هي الانماط الحركية للتحرك بالثلث الهجومي.. قديما كان يقسم الملعب الى خطوط عرضية حسب ما يحتاجة المدرب بناء على نقطتين مرجعيات هما (الهجوم والدفاع) حسب الخطة فمثلا خطة 4-3-3 تحتوي على ثلاث خطوط وربما يتم صنع اربع خطوط منها بينما خطة 4-2-3-1 تحتوي على اربع خطوط وربما يتم صنع خط خامس منها بعدها اتى احد مطورين اللعبه لويس فان خال وقام بتقسيم الملعب الى 18 مربع ومستطيل اعتمادا على ثلاث خطوط طولية و ستة خطوط عرضية بناء على اربع نقاط مرجعية هي ( الهجوم ، الدفاع ، الاستحواذ ، التحول الهجومي والدفاعي عند انقطاع الكرة او استخلاص الكرة) الهدف منها صنع ثلاث ممرات للوصول للثلث الهجومي اثنين اجنحة على الاطراف ومركز بالمنتصف.
بعدها اتى مطور اخر للعبة وقام بدمج نقاط فانخال الاربعه مع نقاط اريغو ساكي الاربع التي تعتمد على (مكان تواجد الخصم والكرة والمساحة والخصم) بعد ان قام بتغير تقسيمة فانخال من ستة خطوط عرضة الى طولية وثلاث عرضية لتشكيل خمس ممرات افقية بدلا من ثلاث هي اثنان اجنحة واثنان انصاف مساحات و مركز المنتصف. بيب ساري كلوب هم من عشاق الوصول و التوغل من منطقة انصاف المساحات التي تكون بين الضهير وقلبي الدفاع عن طريق توسيع الملعب باقصى درجة ممكنة والهدف منها زيادة عدد زوايا التمرير لحامل الكرة وتمرير الكرة بشكل قطري الاصعب على المدافع والاسهل استقبالا للمهاجم بدلا من تمريرها بشكل عامودي او عرضي.
حسنا هل عملية اتخاذ الكرة الشاملة واللعب التموضعي وايجاد الممرات الخمس سهله وهل ستوصلنا للمرمى….؟ الجواب…لا..! لتشكيل الممرات الثلاث او الخمس يقوم المدرب بدراسة الخصم جيدا خلف الكواليس ويقوم بمعرفة نقاط قوتهم وضعفهم ومن ثم اعداد ممرين او ثلاث بالتدريبات وايصال الافكار للفريق بالتدريبات او المحاضرات المرئية وتشكيل خطة تتناسب مع جودة اللاعبين ومن يذكر مباراة ليفربول ونابولي حين وضع كلوب( ماني وارلوند وفينالدوم بالجهة اليمنى ووضع فيرمينهو خلف صلاح) هنا كلوب قام بدراسة نابولي جيدا ومن ثم اوصل افكاره للاعبين وقامو بالتدرب جيدا قبل المباراة حيث صنع كلوب ثلاث ممرات ارلوند وماني اقصى اليمين كممر و فينالدوم عند منطقة انصاف المساحات كممر وفيرمينهو خلف صلاح بالعمق كممر.
الان كل هذه الامور والممرات تحتاج الى انماط حركية للاعبين بالثلث الهجومي للوصول للمرمى ونجاح فلسفة الكرة الشاملة واللعب التموضعي وتتويج مجهودات المدرب خلف الكواليس وبالتدريبات.
هنالك الكثير الكثير من الانماط الحركية وما زال مدربي كرة القدم يواصلون عملية الابتكارات لخلق المساحات ك التحرك بالجانب الاعمى للدفاع اي خلف المدافعين والرجل الثالث والاوفرلاب والبلاي مايكر واللعب بين الخطوط واللامركزية المنظمة والمهاجم التكتيكي والتحرك بالعمق ولاعب الجوكر واللاعب الوهمي كالمهاجم والجناح وحتى الظهير كلها يتم التدرب عليها بشكل مكثف بالتمرينات حتى تصل للجودة المطلوبة وما زال الكثير يتم ابتكاره.
حسنا… ان وصلت لهذه الفقرة ربما انك تعبت من القراءة وربما فهمت البعض وربما واجهت صعوبة بفهم البعض وربما مللت فما بالك بالعمل الكبير الذي يقوم به المدربين ل ايصال افكارهم للاعبين وتطبيقها عمليا على ارض الملعب وما بالك بذلك الوقت المستغرق. انتبه…! انا لم اتحدث الا عن بناء هجمه او اثنتان ولم اتطرق الى العمل الدفاعي وانواعه للفريق او الضغط العالي والجينجي بريسنج واستخلاص الكرة بل لم اتطرق لكيفية إغلاق زوايا التمرير والتشكيلات الخططية والمفاهيم التكتيكية وتنوع الهجمات واللعب وتفاهم اللاعبين ودراسة تكنيكات اللاعبين ومحاولة تطويرها لذا حاول دائما التمهل قبل تقييمك لأي مدرب يتخذ اسلوب الكرة الشاملة نهجا له.
#ahmed_otoum
السابق
إشبيلية يهتم بالتعاقد مع مهاجم تشيلسي
التالي
دليلك لمنتخب اليابان في أمم آسيا 2019.. الساموراي الذي يريد الهيمنة على عرش القارة باللقب الخامس

اترك تعليقاً